تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

60

مصباح الفقاهة

ثم أجاب عنه أولا : بأن الدليل أخص من المدعى ، فإنه إنما يتم في موارد ثبوت خيار المجلس وكلامنا أعم من ذلك . وثانيا : يرجع إلى عموم أوفوا بالعقود ( 1 ) في ظرف الشك لا إلى الاستصحاب . وثالثا : إن الأخبار قد تواتر بانقطاع السلطنة والخيار بعد الافتراق ، فلا مجال مع ذلك للرجوع إلى الاستصحاب ، ثم أمر بالتأمل . أقول : قد عرفت الكلام في دلالة الأخبار المستفيضة : البيعان بالخيار ما لم يفترقا على اللزوم ، بناء على تمامية اطلاقها كما هو كذلك ، كما اختاره المصنف . وعليه فلا وجه للتمسك بها لبيان ارتفاع خيار المجلس ، فإنه مع تمامية دلالتها على اللزوم ، كما لا مجال للتمسك باستصحاب الخيار ، وكذلك لا وجه للتمسك باستصحاب اللزوم ، فإنه مع وجود الأصل اللفظي لا تصل النوبة إلى الأصل العملي ، إلا أن يكون غرضه من التمسك بالأخبار مع الاغماض عن دلالتها على اللزوم من جميع الجهات ، كما عليه صاحب الكفاية ، فإنه حينئذ يتم نفي خيار المجلس بها وثبوت اللزوم في البيع من جهة خيار المجلس ، ويبقى العقد مشكوكا من الجهات الأخر ، فحينئذ نتمسك في اثبات اللزوم للعقد من سائر الجهات باستصحاب اللزوم كما لا يخفى . ومن هنا ظهرت المناقشة في تمسكه بآية أوفوا بالعقود فإنه مع وجود العموم لا مجال للاستصحاب ، لا استصحاب اللزوم ولا استصحاب الخيار ، ولعله إلى ما ذكرناه أشار المصنف بالأمر بالتأمل .

--> 1 - المائدة : 1 .